الحاج حسين الشاكري

18

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

الكاظم ( عليه السلام ) ، وكانت من أفضل النساء في عقلها ، وعفّتها ودينها ، وإعظامها لمولاتها ، ووهبتها لابنها موسى . ويقال لها : تُكْتَم ، أيضاً ، وعليه قول الشاعر يمدح الرضا ( عليه السلام ) : ألا إنّ خير الناس نفساً ووالداً * ورهطاً وأجداداً عليّ المعظّمُ أتتنا به للعلم والحلم ثامناً * إماماً يؤدّي حُجّة اللهِ تُكْتَمُ ( 1 ) 1 - روى الشيخ المفيد وغيره ، بالإسناد عن هشام بن أحمر ، قال : قال لي أبو الحسن الأوّل ( عليه السلام ) : هل علمت أحداً من أهل المغرب قَدِم ؟ قلت : لا . قال : بلى ، قد قَدِمَ رجل من أهل المغرب المدينة ، فانطلق بنا . فركب وركبت معه حتّى انتهينا إلى الرجل ، فإذا رجلٌ من أهل المغرب معه رقيق ، فقلت له : أعرِض علينا ، فعرض علينا سبع جوار ، كلّ ذلك يقول أبو الحسن ( عليه السلام ) : لا حاجة لي فيها ، ثمّ قال : أعرِض علينا ، فقال : ما عندي إلاّ جاريةٌ مريضة . فقال له : ما عليك أن تعرضها ؟ فأبى عليه ، فانصرف . ثمّ أرسلني من الغد فقال لي : قل له : كم كان غايتك فيها ؟ فإذا قال لك : كذا وكذا ؛ فقل : قد أخذتها . فأتيته فقال : ما كنت أُريد أن أنقصها من كذا وكذا . فقلت :

--> ( 1 ) أُنظر كشف الغمّة 3 : 49 ، إعلام الورى : 313 ، الإرشاد 2 : 247 ، دلائل الإمامة : 180 ، الكافي 1 : 406 ، إثبات الوصيّة : 171 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 14 ، المناقب 4 : 367 ، تذكرة الخواصّ : 351 ، عمدة الطالب : 199 ، نور الأبصار : 168 ، لتقف على الاختلاف في اسمها ، والظاهر أنّ جميع الأسماء ترجع إلى امرأة واحدة هي مولاة حميدة المصفّاة ، كما سيأتي لاحقاً في حديث عن الصدوق ( رحمه الله ) .